أبو القاسم جنيد الشيرازي

14

شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار ( المزارات أو مزارات شيراز )

صلّى اللّه عليه وسلّم لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا عليها « 1 » . وروى مالك وأبو داود وابن ماجة عن عائشة رضي اللّه عنها انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال كسر عظم الميّت ككسره حيّا . وروى الغزّالي « 2 » عن أبي قلابة الجرمىّ « 3 » قال أقبلت ( ورق 11 ) من الشّام إلي البصرة فنزلت الخندق فتطهّرت وصلّيت ركعتين بليل ثمّ وضعت رأسي على قبر ثمّ انتبهت فإذا صاحب القبر يشتكي ويقول لقد آذيتني منذ اللّيلة ثمّ قال انّكم تقدرون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نقدر علي العمل ثمّ قال الرّكعتان اللّتان صلّيتهما خير من الدّنيا وما فيها . قال المؤلف وسمعت الحاج ركن الدّين الصّفار المحدّث المجاور بالحرم الشّريف رحمة اللّه عليه قال رأيت في بعض الكتب انّ امرأة توفّيت بأرض الحجاز فأحضرت غسّالة لتغسلها فجئ بها إلى المغتسل فلمّا خلعت الثّياب عنها ضربت الغاسلة كفّها على فخذي الميتة وقالت ما ازناها وكأنّه كانت بينها معرفة فما تمّ قولها ان التصقت كفّها على فخذها فلم تستطع أن ترفعها فجهدوا في تخليصها وانتزاعها فلم يقدروا عليها فرفعوا الأمر إلى عبد الملك بن مروان وكان في ايّامه ( ورق 11 ب ) فقال اتستفتوننى وفيكم مالك بن انس « 4 » فاستفتوا مالكا رحمة اللّه عليه فقال لعلّ هذه الغاسلة قذفتها بشئ اجلدوها حدّ القذف ثمانين « 5 » فجلدوها تسعة وسبعين وكانت على ذلك حتّى

--> ( 1 ) - صحيح مسلم ج 3 ص 62 . ( 2 ) - احياء العلوم ج 4 ص 353 ، وكتاب الرّوح ابن قيّم الجوزيّه ص 8 ، ( 3 ) - أبو قلابة ( بكسر قاف وتخفيف لام ) عبد اللّه بن زيد جرمي از مشاهير تابعين ومتوفّى در سنهء 104 هجرى ( معارف ابن قتيبة ص 197 ، وحلية الأولياء ج 2 ص 282 - 289 ) ، - ( 4 ) - مالك بن انس در سال 95 هجرى يا بروايات ديگر در سال 90 يا 94 متولّد شده ودر سنهء 179 يا 178 وفات يافته ( ابن خلّكان وغيره ) وعبد الملك بن مروان در سال 86 وفات نموده پس على ايّ تقدير تولّد مالك بن انس چهار إلى نه سال بعد از وفات عبد الملك بن مروان بوده است وبنابراين صحّت اين حكايت تاريخا از محالات است ، ولابد ناقل اين حكايت يا عبد الملك بن مروان را با يكى ديگر از خلفاء بعد ازو اشتباه كرده يا مالك بن انس را با يكى از علماء مقدّم بر أو ، - ( 5 ) - م فقط افزوده : جلدة ،